الشيخ الطوسي
509
الخلاف
الخلاف في موضع السجود ( 1 ) . ولم يكره أخذ اللثام على الفم أحد من الفقهاء . دليلنا : إجماع الفرقة . وروى سماعة بن مهران قال : سألته عن الرجل يصلي فيتلو القرآن وهو متلثم ؟ فقال : " لا بأس به وإن كشف عن فيه فهو أفضل " وقال : سألته عن المرأة تصلي متنقبة قال : " إذا كشفت عن موضع السجود فلا بأس به ، وإن أسفرت فهو أفضل " ( 2 ) . مسألة 252 : يكره أن يصلي وهو مشدود الوسط ، ولم يكره ذلك أحد من الفقهاء . دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط . مسألة 253 : لا تجوز الصلاة في الدار المغصوبة ولا في الثوب المغصوب مع الاختيار . وأجاز الفقهاء بأجمعهم ذلك ( 3 ) ، ولم يوجبوا إعادتها مع قولهم : أن ذلك منهي عنه . ووافقنا كثير من المتكلمين في ذلك مثل أبي علي الجبائي ( 4 ) وأبي هاشم ( 5 )
--> ( 1 ) تقدم في المسألة 112 و 113 . ( 2 ) التهذيب 2 : 230 الحديث 904 . ( 3 ) المجموع 3 : 180 و 164 . ( 4 ) محمد بن عبد الوهاب المعروف بأبي على الجبائي - بضم الجيم وتشديد الباء نسبة إلى قرية في البصرة - شيخ المعتزلة في زمانه ، له تفسير في القرآن رده تلميذه الأشعري بعد ما رجع عنه لما فيه من الغرائب ، مات سنة 303 هجرية . البداية والنهاية 11 : 135 ، واللباب 1 : 253 . ( 5 ) عبد السلام بن محمد بن عبد الوهاب بن سلام الجبائي المكنى بأبي هاشم ، من أبناء أبان مولى عثمان ، كان شيخ المعتزلة في عصره وبعد أبيه ، صنف كتبا كثيرة على مذهبهم ، سكن بغداد ، وإليه تنسب الفرقة البهشمية أو الهاشمية ، دخل يوما على الصاحب بن عباد ( رحمه الله ) فأكرمه واحترمه وسأله عن شئ من المسائل فقال : لا أعرف نصف العلم فقال الصاحب : صدقت وسبقك أبوك إلى الجهل بالنصف الآخر . البداية والنهاية 11 : 176 ، وتاريخ بغداد 11 : 55 ، والملل والنحل 1 : 78 .